تخطَّ إلى المحتوى
الحرب التجارية على الصين أبانت المستور من تكاليف البراندات

فلسفات مبرمج

الحرب التجارية على الصين أبانت المستور من تكاليف البراندات

تفاجأتُ بالأمس بسيلٍ من مقاطع الفيديو على منصة إنستقرام، يظهر فيها صينيون يتحدثون عن البراندات العالمية وتكاليف تصنيعها الحقيقية، والتي لا تتجاوز في بعض الأحيان 1% من سعر البيع النهائي. تخيّل مثلًا أن حقيبة تُباع بمئة…

نُشر
الكلمات
333
وقت القراءة
2 د
المشاهدات
16,789

تفاجأتُ بالأمس بسيلٍ من مقاطع الفيديو على منصة إنستقرام، يظهر فيها صينيون يتحدثون عن البراندات العالمية وتكاليف تصنيعها الحقيقية، والتي لا تتجاوز في بعض الأحيان 1% من سعر البيع النهائي. تخيّل مثلًا أن حقيبة تُباع بمئة ألف ريال، قد لا تتجاوز تكلفة إنتاجها ألف ريال فقط!

الصورة تم توليدها عبر خدمات الذكاء الاصطناعي

وأنا أتابع هذه الفيديوهات التي تكشف تفاصيل الأسعار، وتكاليف الأقمشة والخيوط والعمالة، شدّني أكثر ما جاء في العناوين والتعليقات المرافقة لها؛ إذ لم تكن فقط تتحدث عن التكلفة، بل كانت تلمّح إلى أن هذه المقاطع تمثل ردًا غير مباشر على الحرب التجارية التي شنّها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الصين، عبر فرض رسوم جمركية عالية. الرسالة التي بدت واضحة: "يمكنكم اليوم الحصول على هذه البراندات بأسعارها الحقيقية."

شخصيًا، أعتقد أن معظم من عاصر الإنترنت يدرك تمامًا، سواء من خلال البحث أو من خلال مقاطع كثيرة، أن أسعار هذه العلامات التجارية لا تعكس الجودة أو التكلفة الفعلية، بل تُفرض بسبب الهوس بالانتماء لطبقة اجتماعية معينة، أو بهدف التفاخر، أو طلبًا للقبول المجتمعي. كل ذلك تخلقه هذه العلامات التجارية من خلال وهم "الندرة" و"القوة الرمزية" للبراند.

سبق أن كتبت تدوينة عن خمسة أساليب لرفع القيمة المالية للعلامات التجارية، يمكنكم قراءتها عبر الضغط على الرابط التالي: 🔗 اضغط هنا لقراءة التدوينة

وفي السياق نفسه، أروي لكم قصة شخصية:

قبل سنوات، أهداني صديقي حقيبة ظهر أنيقة من ماركة (TUMI). لم أكن أعلم حينها أن سعرها يفوق بكثير ما قد أخصصه عادةً لشراء حقيبة ظهر. وعندما رغبت لاحقًا في شراء واحدة أخرى من نفس الماركة، اكتشفت الفرق الصادم في السعر.

المفارقة أن صديقي نفسه، وبعد مدة، اشترى نفس الحقيبة لكن من متجر المصنع (Outlet) بسعر منخفض جدًا. هذا التصرف يوضّح بجلاء أن ما دفعه في الحقيبة الأولى لم يكن ثمن الجودة فقط، بل أيضًا تقديرًا لقيمة الهدية.

الأغرب من ذلك، حين استفسرت منه عن الفرق بين حقيبتي وحقيبته، أخبرني أن الرقم التسلسلي لحقيبتي يُخوّلني استبدالها لدى المتجر في حال وجود عيب، بينما هو لا يمكنه ذلك. لكن، وعندما حاولت فعليًا استبدال الحقيبة، بدأت رحلة من التعقيدات والمماطلة، فعدت حينها إلى رشدي، وقررت أن تكون حقيبتي التالية وفق معيار جديد: "عملية، جيدة، ثم رخيصة."

التعليقات (0)

أضف تعليقك ↓

لا توجد تعليقات بعد. كُن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

بريدك الإلكتروني لن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة.

قد يعجبك أيضاً

الجزء الثاني : من سلسلة (احسبها صح)

22 يونيو 2010

الجزء الثاني : من سلسلة (احسبها صح)

بعد نشر مقالي السابق من هذه السلسلة (احسبها صح) أتاني تعليق تهكمي – ساخر – من صديق حول استخدامي لكلمة (منك المال و مني التطبيق) و أنها شبيهة...

10 د قراءة · 3,034 مشاهدة

فنون إدارة الخلاف

3 يوليو 2010

فنون إدارة الخلاف

قمتُ بحضور تسجيل حلقة للدكتور طارق السويدان حول إدارة الخلاف وأردتُ تلخيص ما ألقاهُ ومشاركتكم به لتعمّ الفائدة. هناك علم اسمه علم إدارة الخل...

2 د قراءة · 3,931 مشاهدة

سوق إعلانات الشبكات الاجتماعية  AdsSouq.com

9 نوفمبر 2013

سوق إعلانات الشبكات الاجتماعية AdsSouq.com

بلغ حجم سوق الإعلانات الرقمية في العالم العربي للعام 2013 أكثر من 180 مليون دولار بزيادة مقدارها 80% عن العام 2011 وهنا يأتي دور أدس سوق (Ad...

1 د قراءة · 2,936 مشاهدة