تخطَّ إلى المحتوى
الإعلام الجديد الاجتماعي أو الإعلام السائد أو القديم أو التقليدي

اعلام, معارض, فعاليات, تجارب

الإعلام الجديد الاجتماعي أو الإعلام السائد أو القديم أو التقليدي

نُشر
الكلمات
387
وقت القراءة
2 د
المشاهدات
3,291

هل الإعلام الجديد حقا جديد؟ قبل أن أجيب على السؤال دعني أزيل بعض اللبس الكبير الحاصل في عالمنا العربي خصوصا حول مصطلح (New Media) والذي ترجم للأسف إلى (الإعلام الجديد) وإن كنت عائدا بالماضي القريب فإنّ من قام بترجمته هو أول من قام بتبنّيه من أوائل العرب الفاعلين في التقنية وقد كتبت مقالا سابقا بعنوان (التقنيون والشبكات الاجتماعية غيّروا العالم) – اضغط هنا لقراءته – والذي ذكرت فيه بأنّ أوائل الفاعلين على الإنترنت في العالم العربي كانوا التقنيون الذين كانوا أقرب إلى هذا العالم من حيث تبنّي أدواته ومعرفة كيفية التعامل معه.

بالعودة إلى الخطأ التاريخي في التعريب لكلمة (New Media) لابد أن نعود إلى أصل كلمة (Media) والمشتقة من كلمة (Medium) والتي تعني (الوسيط أو الناقل) ولهذا نجد أننا قد عرّبنا كلمة (Multimedia) إلى (الوسائط المتعددة) ولم نعرّبها إلى (الإعلام المتعدد) ولكن بما أنّ مفهوم (New Media) كان جديدا ومتجددا فلقد كان هذا الخلط واستخدام كلمة (الإعلام الجديد) بدلا من (الوسائط الجديدة) والتي تم تعريبها حسب المفهوم السائد الحالي في عالم الإنترنت إلى (الإعلام الاجتماعي) أو (الإعلام التفاعلي).

حتى الآن لم نتفق على مسمى صحيح بهذا العالم وحتى نحن كمختصين في هذا المجال لا نستطيع أن نتجاهل كلمة (الإعلام الجديد) عندما نتحدث عن هذا العالم فإن ذكرت (الإعلام الاجتماعي) فقد يذهب ذهن الناس إلى أماكن أخرى غير هذا المجال ولكن عن نفسي أرى بأنّ الإعلام متجدد في أدواته وليس في أساسياته؛ فمنذ البدايات كان الإعلام يرسل من جهة واحدة ولا يسمح للمتلقي بالتفاعل ولكن هذا تغيّر مع الوقت عندما توفرت الاتصالات المباشرة بالبرنامج أو عبر الرسائل القصيرة أو البريد الخاص بالبرنامج وقبل ذلك عبر برامج (بريد القراء) لذا فإنّ التطور في الأداة حتى أصبح الإعلام الجديد الآن أقرب إلى الإعلام الاجتماعي والذي يستخدم شبكات التواصل الاجتماعي كمنصة للانطلاق هو السائد حاليا.

عندما يكون هناك نقاش بين تيار الإعلاميين فإنّ البعض يذكر الإعلام الحالي أو الآني كالتلفاز والراديو والصحف المطبوعة بمسمى (الإعلام القديم) أو (الإعلام التقليدي) وهذا يسبب بعض الحساسية بالنقاش حيث إنّ هذا من شأنه التقليل من قدره ومِن قدر مَن يعملون به وكأنهم من عصر آخر مع أني أرى بأنّ المسمى الأفضل والذي يجب أن نتبنّاه هو (الإعلام السائد) حيث إنّ الإعلام الجديد (الاجتماعي) بعد فترة سيصبح هو (الإعلام السائد) وستكون هناك أدوات جديدة للإعلام وعندها لا يمكننا أن نطلق مسمى (الإعلام الجديد المتجدد).
 
ومن هنا نجيب على سؤالنا بأنّ الإعلام الجديد ليس بجديد بل الجديد في الإعلام الجديد هو الأدوات المتجددة والتي ستبقى كذلك في عصرنا المتسارع.

التعليقات (4)

أضف تعليقك ↓
  1. د محسن النادي

    من الصعب الان اخ بدوي تغيير ما انطبع في اذهان كثير من المثقفين حول كلمه الاعلام الجديد حيث اصبحت تدل بشكل او باخر على الادوات ايضا <br>رائع ايضا ان نحاول التصحيح <br>لكن ذلك يحتاج الى مجهود جماعي كبير <br>شكرا لمقالتك التوضيحيه <br>ودمتم سالمين

  2. حروف

    اعتقد ان المواقع الاجتماعية الكبرى كـ تويتر والفيس بوك وغيرها اصبحت اكثر تأثيرا على الشباب والمجتمعات بشكل كبير من الاعلام المرئى والمسموع حيث ان معظم الشباب يقضون اوقات كثيرة على الانترنت وهذا هو الجيل الجديد من الاعلام

  3. افلام وثائقية

    تدوينة اكثر من رائعة و محتوى ثرى و مثمر

  4. Adel

    كلامك صحيح. عبارة الإعلام الإجتماعي أحدثت خلطا وإرباكا لدى الكثيرين. <br>كما أنني منذ البداية لم أكن أرتاح لعبارة الإعلام الجديد. فل الإعلام هو الإعلام، والذي تغير هي الأساليب فقط

أضف تعليقك

بريدك الإلكتروني لن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة.