أوقات كثيرة قد تمرّ علينا نشعر فيها بنوع من الطفش والكسل وقلّةٍ في إنتاجيتنا وقد لا نعرف السبب، ولكنّنا بالتأكيد نشعر بالغضب والإحباط وربّما الشعور بالذنب بسبب قلّة الإنتاجية ممّا يدخلنا في دوّامة لا نستطيع الخروج منها؛ فالشعور بالذنب قد يسبّب المزيد من الإحباط والذي بدوره لا يساعدك في الإنتاج ممّا يزيد الطفش والشعور بالاستياء من أنفسنا.
عموما عند مرورنا بمثل هذه المواقف والتي هي في العموم أشياء عادية ويمرّ بها الجميع، لا نعلم عادة ما سبب تلك الحالة، والتي قد تكون أمورًا واضحة ولكنّها قد لا تخطر على بالك بأنّها هي السبب أو قد تتجاهلها أو لا تشعر بأنّها هي السبب، فقد تكون بسبب ضغط في العمل أو مشكلة عائلية أو ضائقة مالية أو ربّما جميعها مجتمعة، المهمّ في الموضوع أنّها فكرة فيروسية خبيثة استولت على تفكيرنا في ذلك الوقت وبلغة الكمبيوتر – يصبح المخ مهنق– ربّما بسبب استهلاك كافّة الموارد : ) الفكرية.
الجميل بالموضوع وبما أنّها فكرة فيمكن استبدالها بفكرة أخرى، وإن لم تستطع فيمكن تخفيف وطأتها بفكرة أخرى، كما لو أضفت القليل من الماء البارد على كوب شاي شديد السخونة.
ابدأ أولاً بمحاولة البحث عن الفكرة الخبيثة المسبّبة لذلك وحاول تحليلها سريعا، على سبيل المثال ربّما لديك موعد نهائي لتسليم مشروع أو غيره، فكّر للحظة ما أسوء ما قد يمكن أن يحدث وكيف يمكنك أن تتغلّب عليه، ومن ثمّ ابحث عن الذي يمكنك فعله الآن لحلّ تلك المشكلة أو تخفيفها.
الغريب في الموضوع هو أنّي قرأت في مكان ما –لم أعد أذكر– بأنّ تغيّر الجو قد يكون سببا رئيسيا في ذلك الشعور، لذا فإنّ البعض في هذه الأيام وبسبب دخول فصل الشتاء بسرعة –لا يوجد لدينا فصل الخريف– قد يحسّ بقليل من هذا الشعور، وفي الوقت نفسه قد تمرّ عليه أوقات في اليوم يشعر فيها بانتعاش شديد، لذا ابحث عن هذه الأوقات وحاول استغلالها.
أعتقد أنّ تغيير المكان قد يسبّب الشعور نفسه وخصوصا إن لم تكن مستعدا أو لم تكن لديك خطط لذلك، لذا قد تجد مَن يسافر للسياحة ولم يخطط مسبقا لرحلته قد يشعر بهذا الإحساس والذي قد يضيّع عليه عطلته بل وقد يشعره بالسوء وكره الرحلة بالكامل.
الحلّ في مثل هذه الأمور هو ما يسمّى بعمل الخطط المؤجلة أو التي تحدّثت عنها سابقا في مقالتي (مصفوفة الأولويات)، والتي تقع في مربّع (غير مهمّ وغير عاجل)، والتي يمكن الاستغناء عنها أو كتابتها في مكان ما ويمكن الرجوع إليها في مثل هذه الأوقات وذلك لأنّها غير مهمّة ويمكن تركها غير منتهية في أيّ وقت، وفي الوقت نفسه هي غير عاجلة فلا ضغوط عليك إن لم تنجزها.
دمتم ناجحين
التعليقات (9)
أضف تعليقك ↓عمر خرسه
شكرا جزيلا جاءت التدوينة في وقتها <br>فعلا أشعر بهذا منذ يومين ,شككت بأن البرد والشتاء هو السبب فأنا لا أحب هذه الأجواء على ما فيها من خير <br>لكن ماذا لو طالت هذه الحالة ,ما العمل؟
محمد حمزة
الأخ بدوي <br> <br>جزاك الله خيراً على ما تقدمه .. <br> <br>منذ فترة ليست بالطويلة وانا اقرأ في مدونتك المليئة بالمعلومات المفيدة واتابع تحديثات المدونة أولا بأول وقد استفدت والحمد لله <br> <br>لكن بصراحة انا اعاني من مشكلة التطبيق فارجو مساعدتك في حل هذه المشكلة <br> <br>اكرر شكري وتقديري
omarnas
تدوينة جميلة <br>فعلاً هذا ما يحدث لكن اعتقد ,علينا ان لا نتوقف و ان نحاول ان نغير هذا الحال و مع الوقت الانتاجية سوف ستزيد . <br>الله يهدي بالنا جميعاً مشكور على الموضوع
محمد عز الدين
اجمل مافى مدونتك دى غير طبعا الكلام الجميل وهو <br>1- جمال تصميم الموقع <br>2- الكلام مختصر ومفيد بدون تطويل
عاشق الابداع
كنت فيما مضى اشعر بالضيق والقلق لمجرد ان يتغير الطقس وتعلو السماء غيوم سوداء ، وابقى على تلك الحالة الى ان تشرق الشمس من جديد وتنقشع الغيوم ، وباطلاعي على تقنيات البرمجة اللغوية العصبية حصلت عندي معلومة ان الامر متعلق برابط فمتى وعيت بالمسألة وغيرت الرابط لتتغير النتيجة ايجابيا تحل المسألة ، فنبشت فى عقلى الباطن عن ذاك الرابط فاكتشفت وانه منذ طفولتي وعند تقلب الطقس كنت اسمع حينها عبارة مفادها ( الطقس حزين مثل قلوب البشر ) ففهمت سبب القلق والحزن الذي ينتابني عند تلبد السماء بالغيوم . فاذا عرف السبب بطل العجب .
islam atef
معظم الوقت احس بالكسل عندما احلم بتحقيق شئ او على الاقل تعلمه و لا اجد موارد كافيه لتعليمه و اكتساب الخبره الكافيه لتحقيق حلمى , فى هذا الوقت اصيب بحاله من الكسل و ابحث عن شئ يحفزنى مثل تدوينتك
رشدي
من المهم جداً الاستعانة بالله للتغلب على الكسل.. ولذلك أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم دوما بالاستعاذة من الكسل عند الصباح وعند المساء <br> <br>"أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ربِّ أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها ربِّ أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، ربَّ أعوذ بك من عذابٍ في النار وعذاب في القبر" <br> <br>وعند الكسل يقول <br>"لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" <br> <br>وهذه الأدعية مجربة، فعندما أنسى أن أقولها (للأسف يحصل كثيراً) ينتابني الكسل ..
محمد بدوي
صدقت , بارك الله فيك
عماد الكردي
و بالفعل هذا ما يحصل لنا في بلاد شمال أوروبا, فالشتاء طويل والصيف قصير جدا و من الصعب رؤية الشمس والنور لفترات طويلة مما يشعرنا بالكاّبة و الكسل والنوم كالدببة القطبية طوال الشتاءولابد من الاستعانة بالله ومن ثم بالفيتامينات والحوافز المعنوية كمدونتك ياأيها الأخ الكريم وبارك الله فيكم و كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك