تحديث في 19-رمضان -1429 : لقد حصل التطبيق على المركز الأول في جائزة المملكة الدولية للإدارة البيئية لاحقا اضغط هنا للتفاصيل
بداية دعوني أخبركم عن النهاية:
يقوم المقدم بالإعلان عن أسماء المجموعات الخاصة بمسابقة الإبداع وتحديد المراكز الثلاث الأولى لكل قسم من هذه الأقسام وأنا كلي ترقب و انتظار لحين يصل ذكر اسم القسم الذي شاركت به ,,, وما هي إلا دقائق ويقوم المنادي بذكر كلمته.
قسم تطبيقات الأجهزة الكفية
المركز الأول : تم شطب الجائزة لعدم ارتقاء المشاركات لهذا المركز !!!
المركز الثاني : تطبيقات أعمال المراقبة الميدانية و المراقبة عبر الأقمار الصناعية (محمد بدوي) ...... الخ .
لوهلة صدمت أيمكن أن يكون هناك مركز ثاني دون مركز أول على العموم تقدمت وسلمت على سمو أمين منطقة الرياض الدكتور الأمير عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن و تسلمت الدرع الخاص بالمسابقة وتبادلت معه بضع كلمات سريعة خلال فترة السلام فقد ذكر سموه (مثنيا على التطبيق و بأن هذا التطبيق مفيد لنا في أمانة الرياض) و هذا طبعا من حرص سموه على تطوير أعمال أمانة منطقة الرياض ولاطلاعه على الاحتياجات الخاصة بتطور العمل وعندها ذكرت لسموه بأن الفكرة فعلا قيد الدراسة لخدمة تطبيقات كل من إدارة النظافة و إدارة صحة البيئة ومن ثم تم اخذ بعض الصور من الإعلاميين ومن ثم تقدم إلي مذيع قناة الإخبارية لطلب لقاء من اجل القناة ..... الخ .
إلى هنا دعونا نعود للبداية
فانا لا أحب أن أكون متشائما أو شاكيا ولكني أثرت أن اذكر العيوب القاتلة فقط في هذه المسابقة والتي أهدف من ذكرها فقط أملا للارتقاء بها في الأعوام القادمة وعلى ألا تتكرر مرة أخرى بالمستقبل.
الوقت: السابعة و نصف مساء وأنا عائد إلى المنزل بعد انقضاء يوم عمل شاق والجو ماطر مابين الغزير و المتقطع وكل تفكيري منصب على تمديد جسمي على فراش النوم وان أستمتع بصوت قطرات المطر وهي تعزف بجانب النافذة , وفجأة يأتيني اتصال من هاتف غريب وهاهو نص المحادثة.
السلام عليكم معك (فلان بن فلان) أين أنت فلجنة التحكيم بانتظار النظر في ما قدمته من اجل المسابقة !!! .
فبسرعة ومن ما فهمت من كلامه انه ينتظرني الآن وبأن المسابقة قد بدئت فأخبرته باني لم اعلم بان هذا اليوم هو الموعود ولم أجهز نفسي فرد علي ببرود شديد ( لا , لقد تم إخبارك سابقا ولكنك لربما لم ترد على الاتصال ) !!! .
على العموم قلت له إني بعيد حاليا واحتاج على الأقل إلى ساعة ونصف لأصل للمكان فاخبرني بأن أسرع.
بعد أن أغلقت الهاتف فكرت لبرهة بأن لا اذهب وتضايقت جدا ولكني حدثت نفسي لما لا تذهب على الأقل لترى ما هو مستوى المشاركات لهذا العام.
و عدت إلى المنزل وقمت بإحضار جهازي المحمول وذهبت إلى مبنى المسابقة وعند مقابلة اللجنة المنظمة أتاني شخص لا اعرف اسمه ولا منصبه ولا حتى علاقته بالموضوع أو حتى خلفيته التنقية.
فأخبرته بأنه لم يتم إعلامي سوى اليوم وباني غير جاهز وعلمت من طريقة حديثه باني إن لم أكن جاهزا فهذا يعني عدم تأهلي فأخبرته دعني اريك عرض بسيط وبعدها (يصير خير) فقمت بعرض التطبيق وفكرته وكيفية الاستفادة منه والتقنيات المستخدمة .
فطلب مني أن اعمل تجربة عمليه أمامه !
فقلت له مع إني لست بجاهز ولكن لا ضير من المحاولة وبدئت في تحميل التطبيق على هاتفي الكفي حيث أن التطبيق موجه لهذه النوعية من الأجهزة وبدئت في تشغيل جهازي كسيرفر وبدئت في استعرض التطبيق و التقنيات المتوفرة .
و أهم ما شد محكمي هو تقنية نظام التوضع العالمي آو كما يقال نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية GPS وطلب مني أن أقوم بعمل تجربة و لكن للأسف كنا داخل المبنى ولا استطيع أن احصل على الإشارة داخليا وعندما ذهبنا للخارج كانت الأمطار غزيرة و السماء ملبدة بالغيوم وعندها عادت نظرة الخيبة على وجه محكمي .
ولكني قمت بالذهاب تحت المطر وحاولت تغطية الجهاز ألكفي لكي لا يتعطل من الماء و قمت بالحصول على بعض القرأات وعدت مسرعا وقمت بعمل تزامن مع السيرفر عبر تقنية GPRS وبدء تطبيقي الخلفي للنظام بعرض صور من الأقمار الصناعية مستعينا بخدمة جوجل ايرث وإذ بالصور تبعد حوالي 300 متر عن مكاننا الفعلي وهنا عادت وارتسمت نظرة الخيبة مما أزعجني كثيرا لأني لم استطع إقناعه بان هذه التقنية تحتاج على الأقل إلى 7 أقمار صناعية من أصل 24 لكي تبدءا بإعطاء قرأات صحيحة وأنها وبسبب العوامل الجوية وقلة التقنية المستخدمة في الجهاز الكفي قد تعطي قرأة غير دقيقة 100% .
وبعد هذا النقاش والبدء في تنشيف نفسي من الماء قمت بعمل زيارة خاطفة لمعرض المشاركين لأرى قوة المشاركات و الأفكار الجديدة وقد وجدت الكثير من الأفكار الرائعة وبعدها وعند النطق بأسماء الفائزين فوجئت بما ذكرته بداية في موضوعي هذا .
من الطريف ذكر بعض المواقف المتعلقة بهذه الحادثة حيث أن جائزة الإبداع خاصتي كانت عبارة عن مبلغ مادي (2000 ريال) لم تغطي حتى سعر جهاز الهاتف الكفي الذي قمت بشرائه لعرض البرنامج والطريف بالأمر باني لم أقم باستلام المبلغ وحاولوا الاتصال بي مرارا و تكرارا لكي استلم المبلغ إلا إني كنت مستاء بمجمل الأمر مما حدث و في أخر اتصالات أحسست بان الشخص يريد الخلاص من مسؤولية تسليمي الشيك و يا ليتهم أحسوا بنفس المسؤولية عند تنظيم هذه الفعالية :).
و لكن و بحمد الله بعد هذه المسابقة قد قمنا بشركتنا بإعادة تصميم النظام ليكون بشكل تجاري وتم اعتماده في الإدارة العامة لصحة البيئة في مدينة الرياض من اجل الجولات الميدانية و الرقابة على المخالفات الصحية التي قد تؤثر على صحة الإنسان من قبل النشاطات المتنوعة و التي لها علاقة مباشرة بالموضوع كالمطاعم و محلات الحلاقة .... الخ.
كما تم تطوير نظام مشابه للإدارة العامة للنظافة بمدينة الرياض لعمل رقابة على شركات النظافة المتعاقدة مع الإدارة والتأكد من سير العمل بشكله الصحيح .
فكرة التطبيق و ميزاته و التقنيات المستخدمة به
الفكرة تدور حول قيام المراقب بعمل جولة ميدانية بهدف المراقبة على المحلات التجارية و من ثم يقوم بالاستفسار عن بيانات المحل عن طريق التطبيق و ذلك بإدخال رقم رخصة المحل ويتم الاتصال مباشرة مع قاعدة البيانات الأساسية و يتم التأكد من صحة هذه البيانات و جلب المعلومات و تاريخ المحل كاملا .
و تتم بعدها عملية المراقبة مثل تعبئة نموذج محدد خاص بمدى صلاحية الأواني الخاصة بتجهيز الطعام مثلا أو اعتنائه بالنظافة العامة أو الشخصية إلى ما ذلك و من ثم يمكن للمراقب من اخذ صور لإثبات المخالفة عبر كاميرا الجهاز و تسجيل الملاحظات على المحل واخذ مكانه على الخريطة كإثبات للزيارة و بالنهاية يطلب من صاحب المحل التوقيع على الجهاز عبر القلم المصاحب و يتم طباعة المخالفة عبر طابعة لا سلكية محمولة مع المراقب عبر بلوتوث و إرسال البيانات إلى مركز العمليات في نفس الوقت و بهذا يتم اختصار الوقت و زيادة الفعالية و قلة الحطأ و القضاء على التزوير.
صورة من واجهة التطبيق الخاصة بالنظام

اترك تعليقا