قبل عدة أيام كنت في حديث مع بعض الأصدقاء حول ماهية القراءة السريعة وفوائدها، وفي خضم الحديث ذكرت لأحدهم بأن يعود لمقالة كتبتها في المدونة حول ما يسمى النظرة الشاملة (كيف تختار الكتاب المناسب) لكنّه أخبرني بأنّ المقالة طويلة ولهذا لم يقرأها؛ عندها خطر في بالي فعلا كيف أقوم بكتابة مقالة طويلة موجّهة لأناس لا يحبون القراءة :) وبالتالي كتبت هذه المقالة الخفيفة والسريعة.
بيبي ستيب (خطوات الأطفال Baby Steps)
الطفل يتعلم الحبو قبل المشي؛ لذا في البداية ابدأ بالخفيف من الكتب سواء في الحجم أو في النوع ولا تبدأ بتلك الكتب الكبيرة لأنّك إن لم تُنهِها - وعلى الأغلب أنك لن تنهيها - ستشعر بالذنب ولن تعاود القراءة لاحقا.
ابحث عن كتب الجيب أو عن المقالات في المدونات أو خلاصات الكتب والتي تنتهي على الأغلب في مدة (20) دقيقة وبذلك تكون قد بدأت في كسر الحاجز الأول وتخطي العقبة الأولى.
ماذا أقرأ ؟
أحد أهم أسباب عزوف الناس عن القراءة هو أنّهم لا يعرفون ماذا يقرأون، وإن علمنا بأنّ هناك ما هو من الضروريات مثل (كتب الدين) و(كتب التخصص) ولكن هذه لا تكفي حيث إنّ الناس في الغالب لا يعاودون القراءة في التخصص بعد الانتهاء من الدراسة لذا وجب عليك أن تقرأ على الأقل شهريا كتابا في التخصص وآخر في أيّ مجال عام.
من الجيد أن تقرأ هذه التدوينة (كيف تختار الكتاب المناسب) والتي باختصار ستعلمك تقنية تعرف بها إن كان الكتاب مناسب لك فليست كل الكتب مناسبة لك على الأقل في الوقت الحاضر أو قد لا تستهويك في هذه الفترة، لذا التعرّف على ماهية الكتب التي تستهويك حتى تدخل في عالم القراءة مهم جدا في البداية وذلك حتى تستطيع لاحقا أن تقرأ في مجالات أخرى لمزيد من التثقف والتعلم.
متى أقرأ ؟
أرى أنّ الحد الأدنى هو قراءة كتاب أسبوعيا ولكن الكثير يرى ألا يقل عن كتابين في الشهر، لذا من الجيد أن تخصص يوما أو توزع بضع ساعات على عدة أيام لكي تكون بمثابة الوقت المخصص للقراءة وهذا بدوره كفيل في تحفيزك على القراءة والمداومة عليها. مثلا قبل النوم بنصف ساعة أو بعد الاستيقاظ أو بعد الغداء، المهم أن تختار وقتا مناسبا لك.
شارك الناس
عندما تعيد المعلومة التي قرأتها في كتاب ما فهذا سيساعدك في تثبيت المعلومة في رأسك، لذا حاول دائما أن تخبر الناس بملخص ما قرأت حتى ولو لم تنهِ الكتاب فهذا من شأنه إلهاب حماسك لتكمله لكي تخبر عن ما تبقى منه؛ وبالتأكيد سيزيد من فضول المستمعين مما يجعلهم يسألونك عن التتمة فيشجعونك بذلك على إنهاء الكتاب.
تعلم تقنيات جديدة
هناك الكثير من التقنيات المساعدة على سرعة الحفظ والفهم والقراءة، ومن الجيد التعرف عليها وتعلمها فهي تساعدك على حفظ الوقت وزيادة الاستيعاب والاستمتاع بالمادة المقروءة؛ وهنا مقالة كاملة عن ماهية القراءة السريعة المطورة.
التعليقات (11)
أضف تعليقك ↓متعب القرني
مدونتك جميلة جداً أخي بدوي.. جميلة جداً جميلة...وسعدت أن أخذني القدر إليها، وربما أكون زائر دائم لتبادل المعرفة، فلتبق مدوناً مُبدعاً ولنبق على تواصل. <br> <br>أطيب الأمنيات <br>متعب
محمد بدوي
شكرا على الاطراء و أهلا بك
kendeel
جيدة جدًا التدوينة . أفكار رائعة و بسيطة ..<br>هذا الكلام سمعته من طارق سويدان .. أليس كذلك ؟؟<br><br>تقبل مروري ^^
محمد بدوي
لا أعلم إن كان الدكتور طارق قد ذكر مثل هذه النقاط فهو أستاذنا و هذه النقاط من عندي
T@rek
أيا ً كان المصدر , فما كتبته ها هنا كان وجبة خفيفة لكنها مغذية ^^ , فشكرا ً بحجم السماء
أحمد جبر
ربما تكون خمس خطوات مكتوبة و لكنها تأخذ بأيدينا و تدفعنا دفعا لتعليم أنفسنا كيف نفكر و نبحث عن طرق نطور بها تفكيرنا
باسم
تدوينة رائعة كما تعودت، للأسف لم أجد دورة قراءة سريعة ههنا، لكن سأحاول الاستفادة من هذه التدوينة كما استفدت من مدوناتك منذ سنين. <br>شكرا أخي محمد
حمدان
الله يعطيك العافيه اخوي محمد لكن انا ما اعرف اختار كتات ابي الطريقه السليمه لاختيار الكتاب المناسب علما باني حاصل على الثانويه العامه فقط
aMeeN
رائع .. ليتني أحب القراءة كما أحد المشاهدة :( <br> <br>"أرى بأن الحد الأدنى هو قراءة كتاب أسبوعيا و لكن الكثير يدعو أن لا يقل عن كتابين في الشهر" <br> <br>ولكن على هذا المعدل، كم متوسط حجم الكتاب المقصود .. 80 - 100 ورقة مثلا!
عبدالله
جزاك الله خير على التدوينة الرائعة <br>لطالما أتمنى أ اقرأ لكنني أتكاسل دومًا <br> <br>أتمنى أن أحاول أن ابدأ القراءة تدريجيًا وأرجو أن تكون أنت سبب في ذلك <br> <br>شكرًا جزيلاً...وجزاك الله خيرًا...
الكابتن بيبو
كانت لي فكره رائع وكنت اطبقها في القراءة مع مجموعة من الاصدقاء اختصارا للوقت للجميع وهي ان نقوم بتوزيع عدد من الكتب علينا ونجتمع في نهاية كل اسبوع ويقوم كل واحد بشرح الكتاب الذي قرأه ونتناقش معه حوله، ولكن للاسف بسبب تنقلي من بلد لاخر لم اقدر على تكوين مثل المجموعه الاولى التي اخذت الفكره على محمل من الجديه في اي بلد اخر .... <br> <br>اشكرك على كتباتك والتي اصبحت البديل المتميز.