تخطَّ إلى المحتوى
خدمة "طبق حفظ النعمة" المميزة في المطاعم

فلسفات مبرمج

خدمة "طبق حفظ النعمة" المميزة في المطاعم

فكرة جديدة بعائد مادي للمطاعم، تحفظ كرامة المحتاج، وتُجسِّد المعنى العميق لقوله تعالى:{لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}بالأمس، أكرمني أحد الأصدقاء بدعوة كريمة في أحد المطاعم. ومع حرصي على عدم…

نُشر
الكلمات
324
وقت القراءة
2 د
المشاهدات
15,389

فكرة جديدة بعائد مادي للمطاعم، تحفظ كرامة المحتاج، وتُجسِّد المعنى العميق لقوله تعالى:

{لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}

بالأمس، أكرمني أحد الأصدقاء بدعوة كريمة في أحد المطاعم. ومع حرصي على عدم المبالغة في الطلب، واقتراح الاكتفاء بطبقين رئيسيين دون أي مقبلات أو سلطات، وافق صديقي على ذلك مشكورًا. وكعادة كثير من مطاعم الخليج، كانت الكميات سخية وفيرة. لذا حرصنا على تناول ما نحتاجه فقط، وترك بقية الطعام دون أن يُمسّ.

ما لفت انتباهي هو ما حدث عند طلب تجهيز بقايا الطعام. إذ جاء النادل بعلب كرتونية وأخرى بلاستيكية، وبدأ بتجهيزها على طاولة جانبية أمامنا، وكأنها خدمة راقية وخاصة، تُظهر حرص المطعم على تقديم البواقي بشكل يحافظ على جودتها. بل إن النادل أمضى وقتًا طويلًا وهو يعيد ترتيب الطعام، بل ونقله من علبه الأولى إلى أخرى أصغر حجمًا لتناسب الكمية المتبقية. ربما استغرق ذلك قرابة 15 دقيقة!

حينها خطرت لي فكرة:

لماذا لا يقدم المطعم خدمتين عند طلب تجهيز بواقي الطعام؟

خدمة أولى مجانية – كما هو معتاد: تعبئة البواقي في علب بسيطة دون تكاليف.

خدمة ثانية مدفوعة – يتم فيها تجهيز البواقي بشكل أنيق يصلح لأن يُهدى أو يُتصدق به، أو يوضع في الثلاجة بطريقة تحفز النفس على تناوله لاحقًا. تمكن للمطعم أن يُضيف لمسته الخاصة، مثل تزيين الطعام أو تغليفه بطريقة جذابة. وعن نفسي، لا أمانع أبدًا في دفع مقابل خدمة كهذه.

مشكلتنا جميعًا أننا نأخذ بواقي الطعام بدافع الحفاظ عليها، لكن نهايتها المؤسفة تكون في سلة المهملات بعد أسبوع أو أسبوعين، بسبب شكلها غير المُغري أو غياب من نعطيه إياها أو حتى عدم ترتيبها بشكل لائق. وهذا في وقتٍ نحن نعلم فيه يقينًا أن هناك إخوة لنا بحاجة إلى لقمة طعام!

شخصيًا، لا أجد حرجًا في سؤال من معي في أي مطعم: "هل ستأخذون بواقي الطعام؟"

فأنا أفضّل أن نرتّب طلبنا بناءً على ذلك. لأنني أعرف أن بقايا الطعام إن بقيت، ستؤول إليّ، وتقع مسؤوليتي في حفظها أو التخلص منها، وللأسف، غالبًا ما يكون مصيرها معروفًا.

طلبت من ChatGPT أن يقوم باقتراح تصميم يتناسب مع المحتوى فأخرج لي هذا التصميم بعد عدة محاولات, كل شيء فيه غير ناجح ولكنه يصلح كبذرة


التعليقات (0)

أضف تعليقك ↓

لا توجد تعليقات بعد. كُن أول من يعلّق.

أضف تعليقك

بريدك الإلكتروني لن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة.

قد يعجبك أيضاً

101 شيء لتفعله قبل أن تموت

22 يونيو 2010

101 شيء لتفعله قبل أن تموت

لم أشتري هذا الكتيب (101 Things to Do Before You Die) و لكني تصفحته في أحد المكاتب وهو أشبه ما يكون بمذكرة يوميات أو ورشة عمل شخصية في كتاب...

1 د قراءة · 2,325 مشاهدة

حاميها حراميها

22 يونيو 2010

حاميها حراميها

حاميها حراميها مثل شعبي لطالما تردد على مسامعنا من خلال الأفلام و المسلسلات حيث تأتي القصة أن أمين المستودع أو أمين الخزنة يقوم بسرقة ما اؤت...

4 د قراءة · 3,170 مشاهدة

ثقافة الاختصار بـ 140 حرفا فقط

16 سبتمبر 2012

ثقافة الاختصار بـ 140 حرفا فقط

اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي حياتنا وأصبحت حديث المجالس ومرتبطة بحياتنا اليومية بطريقة أو بأخرى بل هي دائما على بعد أصبع منك عبر الهواتف ا...

3 د قراءة · 3,555 مشاهدة