أود في البداية تعريف من هم (المستقلين) أو من يسميهم البعض بأصحاب (الأعمال الحرة  أو المستقلة) و الذين يتشابهون كثيرا بـ (رواد الأعمال) مع الفرق بشيء واحد و لكنه جوهري (فالمستقل) يعمل من تعب يده بشكل دائم و عمله دائما مؤقت أم (رائد الأعمال) فهو يسعى لبناء كيان و عمل مؤسسي قائم بحد ذاته عبر سلسلة أعمال صغيرة لربما
و لنضرب مثال جيد فلنقل أن هناك (الدكتور عمر) و الذي تخرج من كلية الطب و من ثم تخصص في جراحة المخ و توظف لدى أكبر مستشفى و بعد عشر سنوات من الخبرة أحس بوجوب تركه العمل وحياة الوظيفة و بناء أحلامه بالعمل الحر
الفكرة الأولى للدكتور عمر
أن يقوم بفتح عيادة خاصة بالمخ و الأعصاب و يكون هو الطبيب الاستشاري و لربما قام بتوظيف شخص أو اثنين لمساعدته في الإدارة و لربما ممرض أو طبيب مساعد ,
في هذه الحالة يكون الدكتور عمر (Freelance) لان عمله معتمد على مهارته هو, ولو حصل أي شيء للدكتور وهو الأصل في هذا العمل و لنفترض مثلا بأنه و عن طريق الخطاء اصطدم رأسه بشيء صلب و فقد الذاكرة و لم يستطع تذكر ما تعلمه فإن عيادته ستغلق أبوابها و لسوء الحظ حتى أنه لن يستطيع تقديم المساعدة لنفسه : )
الفكرة الثانية للدكتور عمر
أن يقوم بفتح عيادة متخصصة بالمخ و الأعصاب – الفرق هنا بين خاصة و متخصصة- و قام بضم بعض الأطباء المتخصصين بنفس المجال أو بالمجالات المكملة لهذا الطب بشكل دوام كامل أو دوام جزئي و مع الوقت كبرت العيادة لتصبح مشفى و لربما لها الكثير من الفروع حول العالم
في هذه الحالة يكون الدكتور عمر (Entrepreneur ) أي (رائد أعمال) و لو حدث و فقد الذاكرة فإن عمله سيستمر لان هناك غيره من يعمل و يغطي محله و لأنها أصبحت عمل مؤسسي حتى لو ارتبط الاسم أو الشهرة باسم الدكتور الذي لن يستطيع معالجة نفسه!
بعد التعريف البسيط دعني أخبرك سبب كتابتي لهذه المقالة فخلال بضعة سنوات و أنا أعمل مع (المستقلين) وخلال فترة الثلاثة أعوام الماضية قمت بتكثيف العمل معهم أكثر مع عشرات (المستقلين) و الذين غالبا ما تعرفت عليهم عن طريق الانترنت و بصراحة كنت دائما أبحث عن المبدعين و المميزين منهم و كنت أبحث عن صفتين أساسيتين (عربي , و ذكي أو مميز بعمله)
بعد عملي خلال هذه السنوات الثلاث خرجت بنتائج وتجربة و خبرة كثيرة و مازالت بسيطة برأي و لكني أحببت أن أشارككم فيها مع أن هدفي الأساسي هو (المستقلين) أنفسهم و ليس من يود أن يتعامل معهم فلعلهم يجدون بين السطور بعض ما يفيد و لربما لا من يدري
سأحاول أن أقدم هذه المقالة على شكل سلسلة لكي لا أطيل عليكم و ستكون بالشكل التالي:

اترك تعليقا