كنا قد أنهينا بالجزء الأول (اضغط هنا لعرض الجزء الاول) القسم المختص بالترويسة العرض أو كما يسمى بال (Header) و سنتحدث اليوم عن باقي العرض
متن العرض (Body)
هذا القسم يحتوي بالعادة على أهم بيانات عرض السعر وقد يكون صفحة أو أكثر و التي تشرح الخدمة أو المنتج و طرق التعاقد و الأسعار والكميات و غيرها من المعلومات الضرورية
و لنقسم هذا الجزء إلى أقسام ليسهل وصفه
البداية
و هي التي تحتوي على وصف سريع عن المؤسسة أو عن الخدمة أو المنتج بالإضافة إلى أصل العملية التي تمت عليها التسعير و لتكن مثلا
بناء على (طلبكم) أو (الاتصال الذي دار بيننا) أو (علمنا بحاجتكم) أو (خطابكم برقم كذا و تاريخ كذا) يشرفنا تقديم عرض سعر (اسم الخدمة أو المنتج) و نتطلع بأن ينال العرض على إعجابكم و رضاكم
وصف الخدمة أو المنتج
لربما في حال كان المنتج أو الخدمة معقدة و تحتاج إلى وصف مجمل لها يفضل أن تكتبها بشكل كامل قبل الانتقال إلى جدول الكميات و الأسعار و ذلك لكي تقدم شرح عن البنود في جدول الأسعار
جدول الكميات و الأسعار و هو ببساطة على شكل فاتورة
رقمالصنفالكميةالسعر الانفراديالخصمالمجموع
1جهاز خادم1400025%3000
2لاب توب210005%950
المجموع: فقط ثلاثة ألاف و تسعمائة و خمسون دولار فقط لا غير3950

(*) الاسعار بالدولار الامريكي
يفضل دائما أن تقوم بتوفير خصم بنسبة مئوية فالناس تحب أن تعرف أنها الرابحة في هذه الصفقة و يمكنك أن تحتفظ دائما بنسب متفاوتة بناء على نوع العميل مثلا (عميل أول مرة بخصم 5%) أو (عميل مهم تود أن تكسب رضاه بخصم 10%) أو (زبون دائم يهمك أن يبقى راضيا بخصم 15%) أو في حال كان هذا الزبون موزع أو سيقوم ببيع النظام بدوره فيحصل على خصم مثلا 20%
من الممكن أن تقدم خصم إجمالي بدون نسبة قبل نهاية العرض بحيث لو كان مجموع كل الأصناف مثلا (10) ألاف ريال فتقدم خصم مقداره (10%) أو مبلغ مقطوع (1000) ريال و إن كنت أفضل النسبة لأنها تبين مدى اهتمامك بالعميل فلو كان المبلغ صغيرا و خصمت منه مبلغا صغيرا فلن يعرف الزبون بأنك قدمت له تخفيض جيد و لذا فأن النسبة المئوية تكون ذات وقع أفضل
بعد الانتهاء من جدول الكميات و الأسعار يمكنك أن تضع حواشي للتوضيح مثلا و الإشارة إليها في البنود كملاحظات مثلا في حالتنا فأن النجمة سنوضحها (*) تحديد العملة التي بها السعر ولا تنسى التفقيط أي كتابة المجموع كتابة لتأكيد المعلومة
شروط و أحكام
و من المهم جدا الانتباه جيدا لهذه النقطة و كتابة كل الشروط و عدم التغاضي عنها حتى لو كان العميل غير مهتم بها و الهدف منها هو حمايتك أنت كمقدم للسعر و في نفس الوقت توضح لعميلك مدى احترافك و كذلك تجعل في يدك ورقة رابحه للتفاوض في شأنها في حال قام العميل بالتفاوض معك بخصوص السعر فيكون هناك مجال بأن تقدم تسهيلات معينة على الشروط بدلا من المساس بالسعر
مدة سريان العرض (أسبوع , اثنين أو أكثر) و هذا الشرط مهم جدا و الذي تكون فيه متأكد من أن الأسعار لن تتغير خلال هذه المدة فعلى سبيل المثال لو قمت بتقديم عرض سعر لبناء فيلا سكنية بسعر (1) مليون ريال ولم تضع مدة لسريان العرض و بعد فترة ارتفعت أسعار مواد البناء و عندها فان العميل قد يطالبك بتنفيذ عرضك بناء على السعر القديم و بهذا يكون هو الكسبان و أنت الخاسر
الدفعة المقدمة (50%) مثلا و هنا يمكن أن تكون (20%) في حال تفاوض معك العميل و يمكنك أن توزع المبلغ على دفعات بحيث يتم تسليم كل دفعة بناء على مرحلة محدد ة من المشروع و هذه مهمة في حال كان هناك توريد لأجهزة مثلا لكي لا يحصل لديك عجز في الميزانية فأنت ستدفع مقابل الأجهزة و ستنتظر مثلا حتى انتهاء المشروع لعودة نقودك لك
بدء التنفيذ أو التوريد (مثلا أسبوعين بحد أقصى من تاريخ استلام الدفعة الأولى و جهوزية البنية التحتية في حال تطلب مشروعك ذلك) و لا تنسى أن تأخذ بالحسبان مدة التوريد من الطرف الثالث إن وجد (مثلا توريد الخوادم يحتاج إلى شهر تقريبا من خارج المملكة فعليك إضافة مثلا أسبوع على الشهر ليكون المجموع 5 أسابيع للتوريد)
شمولية السعر(مثلا هل يشمل أي خدمات مصاحبة مثلا توفير أجهزة أو أعمال تركيب أو حفر مثلا) أو رخص استخدام في حال قمت بتوفير جهاز خادم فأن هناك رخصة لنظام التشغيل و قاعدة البيانات و سعرها لا بد أن يكون منفصلا
مدة الضمان و مداه (مثلا لا يشمل سوء الاستخدام أو الاستخدام الزائد عن الحجم الموصى به) و من المهم كتابة كيف ستعالج المسألة في حال كان هناك مشكلة هل ستعيد الجهاز أو ما المدة التي ستتمكن فيها من الرد على العميل و حل مشكلته ؟ ماذا لو كان العميل خارج المدينة؟ من سيدفع تكاليف السفر
التدريب (مثلا هل سوف تقوم بتدريب مدير نظام أو المستخدمين على برنامجك أو جهازك و هل هناك حاجة لكونه يملك مهارات محددة مسبقا لكي لا تصطدم بشخص لا يستطيع استخدام النظام أو لا يملك معرفة بأساسيات الحاسوب فتكون مضطرا لتدريبه أولا على استخدام الفأرة و بعد ذلك استخدام البرنامج)
العرض الفني
بالعادة يكون هناك كراسة أو عرض فني مرفق أو مصاحب لعرض السعر و الذي يتم ذكر تفاصيل دقيقة بالنسبة لنوع الخدمة و كيفيتها و كلما كان التوصيف دقيقا و شاملا لكل الحالات كلما كانت فرص نجاح المشروع أكثر فالعقد شريعة المتعاقدين و لا تنسى أن ترفق أي أوراق إضافية حول المنتجات مثل التفاصيل الفنية و خصوصا إذا كانت من طرف ثالث أو في حال رأيت أنه من المؤكد أن يسبب ذلك لبس لدى العميل فعل سبيل المثال لو قدمت عرض بتوريد برنامج أرشفة مع ماسح ضوئي من نوع (HP) فقد تكون أنت وضعت بحسبانك أن تقوم بتوريد ماسح ضوئي من النوع المتوسط و لكن العميل عندها سيطالبك بأفضل موديل من ماسح ضوئي (HP) و كل هذا خسارة عليك
الخدمات الإضافية
في حال ارتأيت بأن العميل قد يحتاج إلى خدمات إضافية مصاحبة للمشروع و تستطيع أن توفرها له و لتبين له أنها خدمة منفصلة مثلا عند تركيب شبكة كمبيوتر داخل جهة معينة فأن هناك أعمال إضافية غير تقنية و تختلف عن عملية توريد أجهزة السيرفر و أجهزة الربط و المحولات مثل عمليات حفر و تمديد الكابلات و تركيب واجهات الشبكة بالجدار
الأذونات
لتستطيع العمل في بعض الجهات فقد تحتاج إلى بعض الاذونات و التصاريح لدخولك أو دخول موظفيك و قد تأخذ وقت إضافي و لذا وجب التنويه عن هذه النقطة لكي لا تكون ممسك عليك كذلك الحال قد تحتاج إلى تصاريح من جهات أخرى مثلا في حال أردت الحفر في الشارع لتمديد كابل خارجي فقد تحتاج إلى تصريح من البلدية
بعد وضع الشروط و الأحكام قم بذكر بعض الأمور الإضافية و التي تعزز من ثقة العميل بك مثلا كم نسبة عملائك و من هم أكبر و أشهر من تعامل معك أو قدمت لهم نفس الخدمة أو المنتج و يمكنك حتى أن تزود بيانات اتصال بالجهات تلك في حال أراد العميل التأكد من مدى رضى العملاء الآخرين المجربين لخدماتك
قد يقوم البعض بذكر الشراكات مع الجهات الأخرى و الشهادات و الجوائز التي حصلت عليها شركته أو تزود بيانات عن وضعها المالي أو مدى كفاءة موظفيها بحصولهم على شهادات مهنية و كل ذلك لزيادة طمأنة العميل
حاول من خلال متن الصفحة أن ترد على كل الأسئلة التي قد تخطر ببال عمليك لكي لا تترك وقتا يضيع في المراسلات مما يفوت عليك الفرصة
التذييل
قد يقسم التذييل إلى قسمين قسم مخصص للتوقيع و الختم الرسمي و التصاديق إن كانت مطلوبة و القسم الأخر و هو تذييل الورقة و التي تحتوي على الوضع القانوني للشركة مثلا رقم السجل التجاري و رقم الفاكس و الهاتف و الموقع الالكتروني و البريد الالكتروني و ما إلى ذلك مع أن البعض يقوم بعرضها ضمن شروط العرض و ذلك لتوضيح المركز و الأشخاص المتخصصين للتعامل معك في هذا المشروع كتخصيص مدير مشروع للتواصل معك كعميل
النسخة الالكترونية
يفضل دائما توفير الختم الرسمي و التوقيع بشكل الكتروني (صورة) و تضعها على العرض و ذلك لكي تتمكن من إرساله عبر البريد الالكتروني ليكون كمسودة و لتسريع العملية و من ثم عند طباعة العرض الرسمي فلتطبعه بدون الختم و التوقيع الالكتروني و ليكون عند ذلك التوقيع حقيقي و الختم الرسمي , قد يكون للبعض تحفظ على ذلك و لكن لو فكر بها فهو بذلك يوفر على نفسه الأوراق من ناحية و من ناحية أخرى فالكثير يقوم بمسح الملف بعد طباعته و توقيعه و ختمه و يقوم بإرساله و بذلك تؤدي إلى نفس النتيجة أو المخاوف التي قد تعتر ي المرسل من استغلال التوقيع مثلا
يفضل أن ترسل العرض بصيغة ملف (PDF) و ذلك لان عملية تحويله ستحوله على شكل ملف محمول – كالمطبوع – و هنا ترتاح من عدم توفر نوعية الخطوط التي استخدمتها مثلا أثناء العرض و في نفس الوقت لا تتيح للعميل بتغيير أو تحرير بيانات العرض
ماذا بعد عملية التسعير
يفضل دائما الاتصال بالجهة بعد إرسال العرض ببريد الكتروني أو بالفاكس مباشرة و ذلك لتأكيد استلام العرض من قبل العميل و في هذه المرحلة لن يكون هناك أي مجال للنقاش حول العرض فالهدف من هذا الاتصال هو تأكيد وصول العرض في نفس الوقت مباشرة
بعد ذلك بيومين أو مدة قصيرة بحسب رؤيتك لمدة دراسة العرض من قبل العميل يفضل عمل اتصال مع العميل وهذه النقطة مهمة جدا فكثيرين يغفلون عنها فقد ينسى العميل عرضك أو قد يكون لديه بعض الشكوك و بما أنك أنت صاحب المصلحة فعليك بالبحث ورائها و هدف الاتصال هذا هو التواصل مع العميل فقد تكون لديه بعض النقاط التي بحاجة إلى توضيح أو قد يكون مترددا بشأن بعض الأمور و عندها عليك أن تشجعه و تطمئنه بإمكانية تنفيذ الصفقة أو في حال أردت تقديم بعض التسهيلات و الخصومات
هذه النقطة الأخيرة بالغة الخطورة و تحتاج إلى خبرة و تمرس فهناك خبراء في هذه العملية و قد يستخدمون بعض الحيل مثلا بالاتصال بك لمناقشة العرض و قد حصل في أحد المرات أن قابلت مدير الشركة و مدير تقنية المعلومات و كان المدير العام مستاء و نبرته حادة بان السعر مرتفع و بأن العرض غير مناسب و انه بحاجة إلى إعادة نظر و لم يترك لي مجال بالحديث و بعدها تركني بعذر انه ورده اتصال أو انه يريد إنهاء بعض الأمور و تركني مع مدير تقنية المعلومات لإتمام الاتفاق و هنا يأتي مدير تقنية المعلومات و يمارس لعبة (الشرطي السيئ و الشرطي الجيد) بأنه بصفي و يعلم بأن العرض جيد و بما أن المدير ليس لديه خلفية تقنية فأهم ما لديه هو السعر و عليه بأنه يود مساعدتي لإتمام الصفقة و بأني بحاجة إلى التخفيض!
في البدايات كانت هذه الحيلة تنطلي علي و بعدها لاحظتها في كثير من الأوقات بل أن البعض يستغل أشياء غريبة مثلا في حال اتصل بك فيحدد معك موعدا في نفس اليوم أو في اليوم التالي لكي لا تستعد لهذا الاجتماع و أن اعتذرت أو أجلت الاجتماع فانه يبادرك عند اللقاء بأنك تأخرت عليه و بأنهم مستعجلين وما إلى ذلك من وسائل الضغط المشهورة و التي ستتعود عليها لاحقا بحكم ممارسة هذه اللعبة
كما أن هناك طريقة أخرى تمارس مثل أن يستدعيك لمكتبه و يجلسك على كرسي غير مريح و قد يقاطعك بكثرة دخول المراجعين أو الاتصالات مما يسبب لك التوتر لترضخ بالنهاية بأي صفقة معروضة من قبله لتنهض عن هذا الكرسي و لتبتعد عن كل هذه الضوضاء
في حال واجهت أي موقف و كنت تحت ضغط فأن أفضل وسيلة للتهرب أو الخروج من هذا المأزق دون أن تتأثر عملية البيع هو بأن تعتذر بأنك بحاجة إلى الرجوع إلى صاحب القرار في مؤسستك أو شركتك ليبت بالأمر و بان ذلك ليس من صلاحياتك أو اختصاصك
عملية التسعير قد تأخذ بعض الوقت و لكنها مهمة جدا و هي تعد خطوة التفاوض للوصول لحل وسط بين البائع و المشتري و يجب أن تضع بحسبانك دائما يجب أن تخرج أنت و العميل فائزين فأنت بحاجة لان تستمر علاقتك مع العميل بعد المشروع و لا مانع بأن تشعره بأنه هو المنتصر بالصفقة ببعض الأحيان
في بعض الأحيان يكون من الجيد أن لا تتم الصفقة و خصوصا مع بعض الزبائن الذين قد يسببوا لك مشاكل لاحقا و لذا لا بد أن تعرف أنه ليس من العيب أن تتراجع عن كلامك مادام الأمر لم يصل بعد لعقد التنفيذ و ألزمت به و حتى إن ألتزمت به فقد يمكن مراجعة خياراتك و الخروج بأقل الخسائر أفضل من الإكمال
كل ما ذكرته هو من واقع خبرتي الشخصية و التي تعلمته و أتمنى أن يفيدكم في مسيرتكم العملية
كنت قد وعدتكم بارفاق نموذج لعرض السعر و لكني لم يسعفني الوقت لذلك و لذا لعلي أقوم لاحقا بحديث المقال و وضع الملف

اترك تعليقا