قبل حوالي الأربعة أشهر , قررت أن أقوم بحساب الوقت الضائع و أنا أقود السيارة , أو بشكل عام في المواصلات , و ساعدني وجود مؤقت (Timer) في سيارتي الجديدة , و الذي يمكنني من ضبطه و تصفيره و يقوم بالحساب مادامت السيارة قيد التشغيل
و قد كنت أقوم بحفظ المعدل الأسبوعي للوقت المصروف , و أقوم بتصفيره كل أسبوع و طبعا عادت علي هذه الدراسة الميدانية الخاصة بي : ) بعدة فوائد , و منها أني بدئت في تقدير الوقت التقريبي للوصول من و إلى الأماكن المعتادة و التي أتردد عليها عادة في الأوقات المختلفة , لكي استطيع أن أعطي وعودا و تقديرا للوقت بشكل أفضل في المستقبل
أما نتائجي البحثية هي (مع عدم إهمال ) :

  • عملي ليس بعيدا عن منزلي و لا يتعدى من الوقت 15 دقيقة للذهاب أو العودة مع وجود الزحام المعقول

  • ليس لدي الكثير من المشاوير اليومية و طلعاتي لربما تقتصر على الضروري جدا و بعض المشاوير الترفيهية في عطل نهاية الأسبوع و هي أيضا ليست بالبعيدة عن منزلي

  • لم انهي إلا ما مقداره خمسة ألاف كيلو متر خلال هذه الأربعة أشهر أي حوالي 1250 كيلو شهريا أي أني لم اقطع مسافات كبيرة في هذا الوقت

النتائج كانت :

  • اقضي ما معدله من 32 إلى 44 ساعة أسبوعيا في السيارة ما بين القيادة و الانتظار و ذلك في الأيام العادية ( عملي – التوقف بالزحام – دورات – استشارات – زيارات عائلية – تسوق – زيارة الأصدقاء – مشاوير الأهل ... الخ)

  • أما في عطلة الصيف فاني اقضي تقريبا من 15 إلى 20 أسبوعيا و ذلك لانعدام الكثير من تلك المشاوير بالإضافة إلى قلة الزحام إلى حد انعدامه

  • و أثناء عطلتي السابقة قضيتي ما مقداره 38 ساعة في الطائرات و تقريبا 30 ساعة في التنقلات من و إلى المطارات و الانتظار قبل الرحلة في المطار بالإضافة إلى ما لا يقل عن 100 ساعة في التنقلات من و إلى الرحلات المتنوعة التي زرتها و الكثير من الساعات الأخرى في الاستجمام على الشواطئ و الراحة في الفنادق أو بسبب الإقامة الجبرية بسبب الأمطار

بعد هذه الدراسة الصغيرة و التي تخللها بعض النسيان في تصفير العداد في بعض الأسابيع لانتظر إلى الأسبوع المقبل لكي أقوم بالحساب من جديد , أكدت لنفسي أن هناك وقت كثير مهدور أثناء القيادة أو في وسائل المواصلات بشكل عام و غيره من الأوقات
و خرجت بقرار أن استغل هذا الوقت قدر ما استطعت , فأنا من عادتي أن أقوم بإنهاء المكالمات الهاتفية الخاصة بالعمل أو السؤال عن الأصحاب و غيرها أثناء القيادة و لكن من عادتي أيضا أن لا تتعدى المكالمة الدقيقة الواحدة و بهذا يبقى هناك الكثير من الوقت أيضا
إذا علي في سماع الأشرطة و المحاضرات أو بما تسمى بالكتب الصوتية (Audio Book) و هي متوفرة بشكل كبير في العالم الغربي و نادر في عالمنا العربي و بدئت في البحث عن الانترنت عن مواقع تقدم هذه الخدمة و قد بدئت في الحصول على بعض الكتب المجانية من موقع (Learn Out Loud) و قد دلني صديقي سعد القحطاني مشكورا على موقع (audible) و الذي يوفر خدمة مدفوعة بعد الاشتراك به يمكنك من تحميل كتاب واحد شهريا يصل متوسط وقته إلى 14 ساعة
ماذا عنك عزيزي القارئ هل تعلم مدى الوقت الضائع لديك ؟ هل قررت في استغلاله ؟ و كيف ؟ أحب أن اسمع أرائكم حول الموضوع لنتشارك الفائدة

6

  1. سماء 2015 Nov 14
    أعجبني المقال جدًا و الواضح أن كان عندك وقت كثير مُستنزف .. لإستغلال الوقت غالبًا أستمع للقرآن و أراجع حفظي له في مثل هذه الأوقات التي أصبحت أنتظرها لأستغلها أجمل و أنفع استغلال ❤️
    سفر الشلوي 2015 Oct 15
    لي تجارب بسيطة لكن ضعف التقنية بسيارتي تحول دون ذلك وبعض التطبيقات عندما تتوقف وترغب العودة يبدأ التطبيق من جديد ولعل من أجمل التطبيقات التي استخدمتها تطبيق اسمعلي الرائع
    kareem yassin 2015 Apr 23
    رائع الموضوع انا ممن يقضون من 2 الي 4 ساعات يوميا بالسيارة .
    وبدات افكر في استغلالهم في شئ مفيد من الان
    احمد 2015 Apr 21
    شكراً ع الموضوع الجميل
    انا اقضي وقتي بالسياره باجراء الاتصالات الضروريه واحاول اخلي وقتي بالبيت للعائله واذا زاد وقت استغله بالتفكير في بعض الامور المستقبليه..
    جربت البودكاست ووجدت صعوبه بالجمع بين القياده والاستماع بتركيز
    هيفاء 2014 Dec 27
    انا طالبة في جامعة الملك سعود الدرعية اسكن في غرب الرياض ..
    كنت اذهب للجامعة مع سائقي الخاص ، الساعة ٦:٤٥ اخرج من المنزل ولا أصل للجامعة الا الساعة ٨:١٥
    بعد بداية المحاضرة بربع ساعة للأسف وكنت اقضي ساعة ونص في قلق من الزحمة ،فقدت استمتاعي ببداية صباحي مع العلم من اني لا اُفعل ال٣G
    نهائياً ، والسبب الرغبة في التفكير في جدولة يومي وتنظيمة لكن مع "وحيد" السائق وزحمة الرياض بداء الامر يتئزم..
    الحمدلله بعد كثير من التفكير قررت ان اذهب مع باص الجامعة رغم اني لم اركب باص في حياتي لكن الحاجة تفعل اكثر وبالمناسبة تُشكر جامعة الملك سعود وشركة سابك على الباصات الجديدة المرتبة ..
    صحيح انني أصبحت اخرج من البيت الساعة ٥:٤٥ واصل الى الجامعة ٧:٠٠
    الا اني استغليت الساعة الاولى في قرائة الكتب والساعة الثانية من ٧-٨ الى بداية المحاضرة ممارسة المشي في الجامعة..
    مع تنظيم الوقت والوصول مبكراً اصبح نشاطي افضل من قبل ..

    اعتذر على الإطالة وأتمنى الفائدة للجميع..
    ahmed el nobee 2011 Apr 11
    السلام عليكم
    انا من مصر من القاهرة تحديدا اكثر بقاع الارض ازدحاما ومن اكثر البلاد هدرا للوقت ولكن احاول اثتثمار وقت الموصلات من والي الشغل والذي يتراوح من 2.30 الي 4 ساعات يوميا في القراة اما قراة الكتب او القران الكريم او الصحف اليومية والاخبار السياسة
    كان لي تجربة استطعت حفظ سورة مريم والكهف في اربعين يوم في وقت الانتقال من والي الشغل فقط وهي ما يعادل جزء من القران الكريم

اترك تعليقا