خلال شهر واحد فقط، واجهت 6 مواقف مختلفة مع 6 جهات متنوعة بسبب مشاكل فنية متفرقة:
(شركة اتصالات محلية، بنكان رقميان دوليان، بنك رقمي محلي، وزارة، شركة خدمات).
المشكلة المشتركة بين الجميع لم تكن تقنية معقّدة…
و كانت ببساطة قيود في الكود (Validation Rules) وشروط مخفية داخل الأنظمة، مع رسائل خطأ غير واضحة، ودعم فني لا يملك تفسيرًا أو حلًا.
المفارقة أن التحول الرقمي الذي وصلنا له اليوم – ولله الحمد – أصبح إنجازًا كبيرًا وحلمًا تحقق، لكن ما زالت هناك تفاصيل بسيطة جدًا لو تم تحسينها لغيّرت تجربة العميل بالكامل.
لو ماحبيت تقرى التجارب اليك الخلاصة مما تعلمته من هذه التجارب
أعتقد أن الوقت قد حان لكل المنصات للتركيز على الأساسيات التالية:
- تحسين تجربة العميل (Customer Experience) بشكل حقيقي واختبارها ميدانيًا
- التركيز على Onboarding لتسهيل رحلة انضمام العميل من البداية
- تثقيف الدعم الفني أو على الأقل توضيح سبب المشكلة للعميل بشفافية وتوجيه Ux
- إعادة هندسة الإجراءات، واختصار الخطوات، ومراجعة الضوابط القديمة التي ربما كانت مطلوبة سابقًا ولم تعد مناسبة اليوم
ما حدث فعليًا؟
جربت كل الحلول التقليدية…
من “أطفئ الراوتر وأعد تشغيله” إلى “ألغِ الحساب وافتح حسابًا جديدًا”
وفي النهاية يتضح أن السبب مجرد شرط برمجي مخفي لا أحد يعلم عنه شيئًا.
المواقف والمشاكل التي واجهتها:
١) شركة الاتصالات المحلية:
لا يمكنك نقل أو إعادة إصدار شريحة eSIM وأنت خارج الدولة.
ليست مشكلة فعلية، لكن النظام يعرض “خطأ عام” بدون تفسير.
بمجرد وصولي للبلد… تمت العملية فورًا!
٢) البنوك الرقمية الدولية:
أردت ربط حسابين، وكل بنك يوجّهني للآخر.
لاحقًا اكتشفنا أن النظام لا يسمح بفتح أكثر من حساب في نفس الدولة لنفس العملة.
شرط موجود… لكن غير مذكور لأي أحد.
٣) البنك الرقمي المحلي:
مشكلة سحب بسيطة تحولت إلى دوامة:
واتساب → بريد → رد بالبريد → اتصال هاتفي → لا حل واضح… وتضيع القصة.
٤) الوزارة:
الشكوى يجب أن تُرفع عبر نموذج إجباري لا يسمح بشرح المشكلة بدقة.
وإذا أرسلت توضيحًا بالبريد لا يُقرأ.
ثم يطلبون إغلاق التذكرة وفتح طلب جديد… بنفس النموذج الذي لا يحل المشكلة من الأساس.
٥) شركة الخدمات:
دفعت الفاتورة مرتين بسبب وجود رقمين لنفس المشترك.
من الجوال لا أستطيع التسجيل بسبب اشتراك قديم لا يمكن إلغاؤه،
ومن الويب لا أستطيع إضافة الحساب الجديد.
الخلاصة:
المشكلة ليست في التقنية… بل في التفاصيل الصغيرة غير المرئية للمستخدم.
أحيانًا:
رسالة خطأ أوضح أو شرط مذكور مسبقًا أو موظف دعم يفهم النظام أو خطوة أقل في العملية ممكن توفر ساعات من الإحباط على العميل.
التحول الرقمي الحقيقي اليوم لم يعد يُقاس توفر أو عدد الخدمات الإلكترونية فقط… بل بمدى سهولة استخدامها.