هكذا هي الحياة (سنين عجاف) و (سنين سمان)، ضمن دورات اقتصادية ما بين ازدهار وكساد إلا أن هذه الأزمة قد تكون مختلفة بسبب بعض المعطيات الجديدة علينا وهي:


١) بدء التعافي من أزمة كورونا

٢) أزمة سلاسل الإمداد العالمية

٣) حرب روسيا وأكرانيا

٤) الحديث عن بوادر جائحة جديدة تسمى بـ (جدري القرود)


وحتى نتخطى هذه الأزمة بسلام كشركات تقنية ريادية هناك خطوات لابد أن نتخذها حتى نستطيع البقاء خلال هذه المرحلة. بشكل عام عنوان المرحلة القادمة عالميا سيكون (التقشف) وبما أن التقشف عدو التوسع ووحده لا يكفي فنسرد هنا (خمسة) أمور يجب الانتباه لها.


تخفيض المصاريف

كما ذكرنا بأن عنوان المرحلة هو (التقشف) وكما وُصفت بالماضي بـ (شد الحزام)، وبما أن التقشف العدو الأول للتوسع والنمو فإن التركيز لن يكون على التوسع في هذه المرحلة بل سيكون التركيز على البقاء والعبور بالسفينة إلى بر الأمان، كما لاحظنا انخفاضا في عدد الجولات الاستثمارية أو حجمها ولهذا فإن السيولة قد لا تكون متوفرة بشكل سهل.


زيادة الأرباح

الكثير من الشركات الريادية تعتمد على نماذج ربحية مستقبلية أو عند النمو، هذه الشركات معرضة لمخاطر شح السيولة بسبب مرحلة (التقشف)، لذا فإن عليها العمل على تسريع وتيرة جني الأرباح أو إيجاد وتنويع مصادر دخل مباشرة أو غير مباشرة.


نماذج ربحية جديدة

لتحقيق الأرباح يتطلب من الشركات البحث عن نماذج عمل ابتكارية أو نماذج عمل هجينة حتى تستطيع جني الأرباح وزيادة الدخل لتخطي هذه المرحلة.


الاندماجات

أحد سبل تحقيق (تخفيض المصاريف، زيادة الأرباح، ونماذج ربحية جديدة) يكون عبر الاندماجات ما بين الكيانات لتتكامل فيما بينها حتى تكمّل النقص، مثلا جهة لديها نموذج ربحي مبتكر وتحتاج إلى جهة تستطيع تقليل التكاليف التشغيلية فيكون هذا الاندماج متوافقا للجهتين، أو عبر تقليل المنافسة على شريحة محددة من الأسواق أو العملاء ما بين عدة كيانات وبذلك لا يتطلب دفع تكاليف إعلانية أكثر للاستحواذ على العملاء.


ترتيب البيت الداخلي

كما أن الاندماجات تساعد في تحقيق الأمور الثلاثة الأولى (تخفيض المصاريف، زيادة الأرباح، ونماذج ربحية جديدة) فإن ترتيب البيت الداخلي عبر مراجعة العمليات ومراجعة إجراءات التشغيل ومراجعة أداء وكفاءة الموظفين وغيرها من الأمور تساعد في معرفة أماكن الخلل أو القصور وتساعد في إزالتها وإصلاحها.


الابتكار

كما أن الابتكار في نماذج العمل الربحية مطلب فإن أغلب الابتكارات خرجت من رحم المعاناة؛ الحروب مثلا كانت سببا في خروج الكثير من الابتكارات. وبما أننا نمر بوقت عصيب فإن الابتكار مطلب أساسي في كل شيء سواء في المنتجات أو طرق التشغيل أو التسويق أو الوصول للعملاء. فالابتكار لا يقتصر على التقنية بحد ذاتها بل في كل مفاصل الشركة.