حاميها حراميها مثل شعبي لطالما تردد على مسامعنا من خلال الأفلام و المسلسلات حيث تأتي القصة أن أمين المستودع أو أمين الخزنة يقوم بسرقة ما اؤتمن عليه و بدلا من أن يقوم بوظيفته الأصلية ألا وهي حماية الخزنة قام بسرقتها ولذلك ينطبق عليه المثل القائل حاميها حراميها . قد يسأل البعض بعد أن قراء هذه المقدمة وما دخل هذا و مجال تخصصنا ألا وهو تقنية المعلومات والحاسبات؟

الجواب سوف يأتي بعد أن نقوم بقراءة بعض الأسطر والتي سوف تكون خط البداية لمقالنا هذا

" كما نعلم أن أمريكا تعتبر البلد الأول في صناعة تقنية المعلومات وما لا نعلمه أو نتجاهله هو أن إسرائيل تأتي بالمرتبة الثانية وذلك بسبب هجرة مئات الآلاف من العقول من الاتحاد السوفيتي (سابقا) إلى إسرائيل لتحصل على دعم تقني اكبر بانضمام أقوى الأشخاص المتخصصين في مجال أمن المعلومات والذين كانوا سابقا من مبرمجي الكراكات والفيروسات ومحبي الهاكر بالإضافة إلى تحالف إسرائيل مع الهند باعتبارها اكبر بلد مصدر لتقنية المعلومات بعد استثمار كبير من الشركات الأجنبية بها بالإضافة إلى توفر بنية تحتية للاتصالات لا مثيل لها بالعالم والاهم من ذلك كله توفر المعاهد والمراكز التقنية التي تخرج سنويا من العقول الخبيرة ما تضاهي به ما تخرجه كبرى بلاد العالم مجتمعة حتى أصبحت نسبة ما توفره إسرائيل 1% من العلماء أو المهندسين لكل عشرة ألاف نسمة أما من الناحية الاقتصادية فان إسرائيل تقوم بتقديم الدعم المادي والمعنوي لجميع شركات قطاع التقنية حتى الصغيرة منها وتوفر المعارض المشتركة لهذه الشركات في كل دول العالم لتحصل على شركاء أعمال لها حول العالم "

 بعد أن قرئت الحقائق هل توصلت لجواب ؟ ... نعم فأجهزتنا و معلومتنا والتي هي أساس حضارتنا و التي سوف تكون مصدر قوتنا وأساس عملنا في المستقبل القريب محمية بمنتجات ( مضادات فيروسات / جدران نار) أجنبية و خصوصا أشد أعدائنا اليهود , أولا نعي أن من المستحيل أن يكون هناك منتج لا يحتوي على باب خلفي !, تمكن هذه الشركات أو حكوماتها أو لمن يدفع لها أن يتجسس علينا !!! ألا نعلم أن الحرب القادمة لم تعد كيميائية ولا ذرية ولكن سوف تكون الكترونية !, فكيف لنا الصمود و نحن لا نملك أسلحة هجوم وحتى دفاعاتنا قد صممت و ووضعت من قبل أعدائنا !!!

هل صناعة الدفاعات الالكترونية ( مضادات الفيروسات / جدران النار) حكرا على الغرب ؟ هل هي محظورة علينا ضمن معاهدات حظر الأسلحة ؟ إذا كان الجواب لا , فلما لا نجد صناعات عربية منها فهي لا تحتاج إلى مواد خام غير متوفرة لدينا ولا تحتاج إلى مصانع ,ولا إلى رؤوس أموال ضخمة , كل ما نحتاجه هو من يقوم ببرمجة هذا المضاد على جهاز حاسب لألي ,قد قل خلوه من كل بيت في وقتنا الحالي , أما عن المادة الخام الأساسية ألا وهي العقول البشرية العربية , فهي متوفرة وبكثرة , بل أن أكثرها يتم تصديره لان بلادنا قد وصلت لحد الاكتفاء الذاتي!!!

أرجوا أن لا يرى البعض أن في مقالتي هذه تشاؤما , بل هي كعادة بعض مقالتي أسئلة , أطرحها على نفسي بشكل ساخر أحيانا , حتى لا تكون كالصاعقة بحيث أصاب بصدمة تسبب لي عدم إمكانية الإجابة , فهذا المقال قد كتبته منذ سنة تقريبا و كان حبيس الملفات و لم أنشره لاني لم أجد في ذلك الوقت أي قيمة مضافة قد تفيد من يقراءه و لكني اليوم وجدت بأنه مدخل رائع لما يقوم به الأخ (المسعودي) في مدونته والتي يقوم بها بترجمة وتلخيص كتاب Startup Nation – Israel و الذي كان لدي فضول كبير في قراءته و لكن نفسي لم تطاوعني لشراء شيء ما لنفسي و عليه نجمة داود و لكن الأخ المسعودي بتلخيصه الكتاب فأنه يقوم باستخلاص العبر و الفوائد دون الحاجة لأدفع لهم قرش واحد , و ما ذكرني في هذه المقالة هو و في أحد مواضيعه عن الكتاب (خمسة حتى الآن) ذكر بأن دولتهم تفوقت بالتقنية لأنها الدولة -بحد تعبيرهم- الوحيدة التي كل الدول التي تحيط بها أعدائها , و لذا لن تستطيع أن تكون دولة صناعية لأنها لن تستطيع تصدير منتجاتها لجيرانها و باتخاذهم التقنية فأنهم يصلون لخارج هذه الحدود ولكل العالم

و بهذا المقال أنصح الجميع بقراءة المقالات التي كتبها المسعودي و تشجيعه للاستمرار في تلخيص كل الكتاب مشكورا


اترك تعليقا